يوسف بن تغري بردي الأتابكي
251
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ابن مروان وذلك في شوال سنة خمس ومائة فكانت مدته على مصر ثلاث سنين وتأتي بقية ترجمته في ولايته الثانية على مصر إن شاء الله تعالى وسبب عزل حنظلة عن مصر أمور منها أن هشاما عزله وأراد أن يولي عقفان على مصر عوضه ثم ثنى عزمه عن ذلك وولى عقفان الصدقة وولى أخاه محمدا مصر وعقفان المذكور حروري اسمه عقفان خرج في أيام يزيد بن عبد الملك في ثلاثين رجلا فأراد يزيد أن يرسل إليه جندا يقاتلونه فقيل له إن قتل عقفان بهذه البلاد اتخذها الخوارج دار هجرة والرأي أن تبعث لكل رجل من أصحابه رجلا من قومه يكلمه فيرده ففعل يزيد ذلك فقال لهم أهلوهم إنا نخاف أن نؤخذ بكم وأومنوا فرجعوا وبقي عقفان وحده فبعث إليه يزيد أخاه فاستعطفه ورده فلما ولي هشام الخلافة ولاه أمر العصاة بعد أن أراد أن يوليه إمرة مصر ولما ولي عقفان أمر العصاة وعظم أمره قدم ابنه من خراسان عاصيا فشده وثاقا وبعث به إلى الخليفة هشام فأطلقه هشام لأبيه وقال لو خاننا عقفان لكتم أمر ابنه عنا فاستعمله على الصدقة فبقي عقفان على الصدقة إلى أن مات هشام وولي الخلافة مروان الجعدي الحمار السنة الأولى من ولاية حنظلة بن صفوان الكلبي على مصر وهي سنة ثلاث ومائة فيها قتل أمير الأندلس السمح بن مالك الخولاني قتله الروم يوم التروية وفيها أغارت الترك على اللان وفيها غزا العباس بن الوليد الروم